2 - 4 (كونا) -- أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمر العمر اليوم الأربعاء حرص دولة الكويت من خلال رئاستها لمنظمة التعاون الرقمي على مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز النمو الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي لما تشكله من تهديد مباشر للأمن الوطني والتماسك المجتمعي.
جاء ذلك في كلمة الوزير العمر خلال ترؤسه أعمال الجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي تحت شعار (الازدهار الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي) التي تستضيفها دولة الكويت لمدة يومين بحضور 16 من وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي في الدول الاعضاء بالمنظمة وقيادات حكومية ودولية.
وأضاف ان التحول الرقمي يفرض مسؤوليات متزايدة على الحكومات لتقديم خدمات رقمية امنه وموثوقه وتعزيز التنافسية الاقتصادية وبناء منظومات تعليمية قادرة على إعداد الاجيال بالمهارات المستقبلية مع التشديد على اهمية الامن والسلامة في الفضاء الرقمي.
وقال إن منظمة التعاون الرقمي قامت بتفعيل اللجنة الوزارية المعنية بالمعلومات المضللة على الانترنت والتي تتشرف دولة الكويت برئاستها "وبالتعاون مع دول الاعضاء عملنا على تطوير ادوات تقنية وارشادات عملية لتعزيز نزاهة المحتوى الرقمي وصياغة سياسات لا توضع على الرفوف بل صممت للتطبيق الفعلي".
واوضح ان "تولي دولة الكويت مهام رئاسة المجلس لعام 2025 اتاح لنا رؤية شاملة لمسيرة هذه المنظمة حيث شهدت نضجها وتحول الدول الاعضاء من مرحلة النقاش الى اتخاذ القرار ومن وضع الاطر الى تنفيذ الاجراءات".
وذكر ان الاعمال الجمعية تتضمن اطلاق حملة منظمة التعاون الرقمي لإزالة المعلومات المضللة على الانترنت بهدف توفير منصة للدول والشركاء لتقديم تعهدات عملية والتزامات مشتركة تعزز نزاهة المحتوى الرقمي.
ومن جهتها إشادة الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديما اليحيى في كلمتها بالدور القيادي التي تصظلع به دولة الكويت بصفتها الدولة المستضيفة ورئيسة مجلس المنظمة لعام 2025 مثمن ما قدمته من دعم ورؤية أسهمت في توجيه مسيرة المنظمة خلال مرحلة مفصلية يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي.
وقالت اليحيى أن منظمة التعاون الرقمي التي تأسست قبل خمسة أعوام انطلقت من قناعة راسخة بأهمية بناء اقتصاد رقمي شامل ومتوازن مشيرة إلى أن المنظمة باتت اليوم تضم 16 دولة وأكثر من 60 جهة مراقبة ضمن منظومة متنامية من الحكومات والمؤسسات والمبتكرين.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل وطرق تقديم الخدمات الحكومية مع التجديد على ضرورة الضمان توزيع عادل مكتسبات التحول الرقمي.
ودعت ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك لسد الفجوة الرقمية إذ أن استمرار التفاوت في البنية التحتية والمهارات الرقمية سيؤدي إلى تعميق الانقسامات الرقمية ما لم تتخذ إجراءات عاجلة وفعالة.
من جانبه قال وزير الاقتصاد الرقمي وريادة الأردني سامي سميرات في كلمته أن مرحلة تولي الأردن لأعمال الجمعية العمومية الرابعة شهدت إقرار الأجندة الاستراتيجية 2025-2028 وتعزيز الشركات الدولية وإطلاق المنتدى الدولي للتعاون الرقمي إذ شهدت الانتقال من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ وشكلت محطة مهمة في ترسيخ التوجه الاستراتيجي للمنظمة وتعزيز دورها كمنصة عملية للتعاون الرقمي.
وأضاف سميرات أن الدول الأعضاء أقرت خلال تلك المرحلة الأجندة الاستراتيجية إلى جانب تعزيز منظومة المنظمة عبر شركات واتفاقيات تعاون جديدة مع مؤسسات دولية رائدة فضله عن إطلاق المنتدى الدولي الأول للتعاون الرقمي الذي جمع صناع السياسات وقادة القطاع الخاص والمبتكرين وممثلي المجتمع المدني.
وأكد ان منظمة التعاون الرقمي تمثل إطاراً فاعلاً لمعالجة التحديات المرتبطة بالفجوة الرقمية من خلال تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق والتسوع مشيراً الى الى مشاركة الاردن الى جانب الكويت وغانا كدولة رائدة في تنفيذ اداة الجاهزية للذكاء الأصطناعي.
بدورها اكدت الوزيرة الفيدرالية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية باكستان الاسلامية شذى خواجه في كلمتها التزام بلدها بدعم مسيرة منظمة التعاون الرقمي عبر مشاركتها في الجمعية العمومية الخامسة لمنظمة المنعقدة في دولة الكويت ولك مع توليها رئاسة المجلس لعام 2026 لافتة الى اهمية التعاون الرقمي في سد الفجوات الرقمية وتعزيز النمو الرقمي الشامل والمسؤول.
واشارت خواجه الى انه خلال المرحلة المقبلة ستسعى باكستان الى تعزيز مجالات البنية التحتية الرقمية و المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات والامن السيبراني من التاكيد على الاستخدام الاخلاقي والشامل للتقنيات الناشئة لضمان تحقيق نمو شامل وازدهار مشترك لجميع الدول الاعضاء.
ومن جهته لفت وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية عبدالله السواحة في كلمته الى "الانجازات التي تحققت تحت رئاسة الكويت بما في ذلك انشاء اللجنة الوزارية لمكافحة المعلومات المضللة واطلاق اطارات للبيانات والذكاء الاصطناعي المسؤول فضلاً عن دعم الابتكار الرقمي والشركة الناشئة في المنطقة".
واكد السواحة ان السعودية تتطلع للتعاون مع الدول الاعضاء الى تعزيز المواهب الرقمية للبنية التحتية الذكية وحوكمة الكاء الاصطناعي مع التاكيد على اهمية الثقة والشفافية لضمان تحقيق نمو رقمي مستدام وشامل للجميع.(النهاية) أ ع ب / ف ه / ه ث .